⁦✌️⁩��مصدرك الاول للمعرفه

Post Top Ad

Your Ad Spot

السبت، 7 ديسمبر 2019

كيف اتعامل مع احباطات الناس ؟

كتب د. عصام مصطفى


أنت لا تعرف من هو عصام مصطفى


انت لا تستطيع ... الموضوع أكبر منك ...

سمعتها كثيرا فى حياتى ... و لم أعد ألق لها بالا ..


عندما كنت فى السنوات الاخيرة من دراسة كلية الطب ذهبت الى أحد نواب القصر العينى فى قسم الرمد و كان الرجل قد سافر الى أمريكا و عاد مرة أخرى لأسباب لم يفصح عنها ...

ذهبت أسأله عن أمريكا و كيفية السفر و إمكانية النيابة و شروطها و حينذاك لم يكن هناك إنترنت و لا معلومات واضحة فى عام ١٩٩٠ ...و خبرات متناثرة هنا و هناك ..
نظر الرجل الى .. نظرة ذات معنى من اعلاى الى أخمص قدمى ثم انصرف الى شأنه غير عابئ بى و كأننى غير موجود ... و لما لحقت به لأحاول اتفهم لماذا لا يعاملنى كبشر .. قال لى بكل عجرفة و كبرياء .. موش هتسافر .. انت متنفعش فى أمريكا

ماذا ؟ و ماذا يعرف عنى حتى يصدر هذا الحكم الصادم

العجيب أننى حكيت القصة و أنا مصدوم الى أحد زملاء الكلية و كان والده فى السلك الدبلوماسى فقال .. ما هو عنده حق !!!؟؟؟
هؤلاء المخابيل لا يعرفون من هوعصام مصطفى

عدت خصيصا لهذين المخلوقين عندما سافرت و التحقت لهارفارد فقط لأثبت لهم ان البشر عموما لا يعملون بهذه الطريقة الحيوانية و قد صار أحدهم فى المخروبة القصر العينى و فشل فى حياته المهنية و الاسريه .. و اما الاخر فكانت نهايته مؤلمه لا أودّ ان أؤلم القرّاء بها

انها الحياة تعطى من أجتهد لا من تفاخر و تكبر بل من عمل و صدق
و لما قدمت الى أمريكا سألت أحد الأطباء القدامى هنا عن اى الولايات أقيم و أى الجامعات و نظر الرجل الى نفس النظرة و كأن المصريين اتفقوا على نفس نظرة فرعون حين قال له موسى أنا نبى من عند الله .. و قال لى .. هارفارد .. تود الالتحاق لهارفارد أيها الصعلوك و الله قال صعلوك .. No body
اتصلت به و قد فقد رخصته و ذهب الى الامارات يتكسب رزقه

انهم نفس البشر ... يَرَوْن النجاح فى تحطيم من حولهم و السبق فى تعطيل الآخرين و الذكاء فى إيهام أقرانهم أنهم أغبياء

و لكن تبقى الحقيقة أننى لم أصدق واحدا منهم أيا كان لاننى الوحيد الذى أعرف من هو عصام مصطفى و خبرته سنينا بعد سنين أعرف معدنه و مما خلق
و لو شككت فى قدراته يوما واحدا ما كنت أستطيع إكمال المشوار الصعب

حدثت شريكى فى العمل أننى انتوى السفر الى كاليفورنيا فضحك الرجل و كأننى حثالة القوم كتب على ان أبقى فى ثلوج أرياف أمريكا مع القرويين السذج و لن أرى أضواء المدينة ما حييت و ينشأ أطفالى فى قرى مهجورة لا تظهر على الخريطة فى ولايات أوهايو و انديانا
كان دائما يكرر على قوله .. أحمد الاله ان مثلك يعمل هنا ... و لن أستطيع ابقاء الوظيفة طويلا و اذا عدت فنصف المرتب

و لما أكرمنا الله بالاستقرار اتصلت عليه و دعوته لزيارة كاليفورنيا ليخرج من الظلمات الى النور

انها الحياة تعطى المجتهدين المتواضعين المثابرين
فهذى رسالتى الى الذين حطمت آمالهم كلمات من حولهم و سالت دمائهم من خناجر الأقربين و الاصحاب و الأهل فى أظهرهم
لا تبالوا بنظرات القوم و حناجرهم و أقوالهم و سمومهم
ابحثوا فى دواخلكم عن القوة و ستجدونها .. ابحثوا عن الثقة و العزيمة و المثابرة و حينما تعثرون عليها فإنها كنزكم و سر قوتكم

ان الذين تحركهم عيون من حولهم و ألسنتهم لا يستحقون النجاح و لذته لانه سرعان ما يتلاشى بمقولة اخرى و سكين آخر من قلب حقود حاسد و ان كان قريبا

قم عن كسلك و افتح كتابك و ذاكر درسك و إتفن عملك و صن أذنيك عن كلمات التثبيط و أغمض عينك عمن ينظر إليك بهوان و عجرفة
و سر على دربك و ركز فى مستقبلك
و ستثبت الأيام لهؤلاء الذين ظنوا انك لا تساوى شيئا فى هذه الحياة ان الكفاح و العمل و الاجتهاد هو ما يصنع الشخص و مجده و ذاته لا ما يبدو إليك فقد يكون خادعا

فاختر لنفسك ثقة وأمل أو يأس و قنوط
كيف اتعامل مع احباطات الناس ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad