⁦✌️⁩��مصدرك الاول للمعرفه

Post Top Ad

Your Ad Spot

السبت، 7 ديسمبر 2019

كيف تكون رجلا ناجحا؟

كتب د. عصام مصطفى

علمنى أبى أن أكون رجلا
الشهوة.. الكسل.. التخاذل.. الجبن.. اليأس.. التشاؤم.. الغدر ... الحقد ...كلها علامات ضعف النفس و ووهنها و تآكل الشخصية و انحرافها عن السوية

علمنى أبى أن أبحث عن القوة بداخل نفسى و أن أتحرى القوة فى كل نواح الحياة ... العلم و الإيمان و المال و المركز و الدنيا و الآخرة و الأصدقاء و الاقارب و العلاقات و الكلام و الأفعال ... انها الحياة غابة يأكل القوى فيها الضعيف .... فمن بات مهزوما الْيَوْمَ فليبت ليلته محفزا نفسه و مؤملا انه منتصر من الغد ... و لا تحمله الدنيا و همومها ان ييأس فإن أول معركة الرجل مع نفسه فإن كسبها هان كل ما بعدها و إن كانت الاخرى فلا جدوى من المنافسة مع أناس كل منهم يظن انه ملك الدنيا و مفاتيحها
علمتنى الحياة ان الهزيمة لا تدوم و ان النعمة لا تلبث ان يقطعها هم و قصور ... فاصبر على دولة الأيام فإنها متغيرة لا محالة .. و ضعيف الْيَوْمَ هو قوى الغد إذا صبر و كافح و إجتهد و الحصيف من إتعظ بخطأ غيره لا بتكرار خطأه
علمتنى الحياة أن كلام الناس سيف ذو حدين .. من إلتفت اليه على غير وعى و حكمة ضَل و يأس بين كلام حاقد و حسد صديق و نصيحة غادر و حديث موتور .. و من لم يستمع النصيحة بات مغرورافاشلا يتعثر فى كل صخرة طريق بلا هدى ... فانظر عمن تأخذ النصيحة .. و أحكم على رأى بعقلك قبل قلبك .. فلربما تأتيك النصيحة خالصة من عدو يتربص بك الدوائر
و اذا نزلت بك الدوائر فاصبر لها كرجل .. و لا تسأل الرحمة ممن لا يعطيها و لا يملكها .. فإن من هوان الرجل أن يركع على قدميه لمن لن يرحمه فيضيف الذلة الى نفسه مع الضعف و هى بالصفة الكريهه التى ما تلبث ان تعلق بالنفس فلا تتركها الا بعد حين .. فأكرم نفسك بالصبر فإن عظيم الامر اذا مر عليه الزمان وهن و ضعف و ما سمى الانسان إنسانا الا لأنه ينسى
و اطلب الرحمة من خالقها و خالقك و اذا خلوت الى ربك فاطلب ما تشاء فإنه الكريم .. و هو أرحم بالعبد من أمه و تذلل اليه فإنها الكرامة
و ارحم الضعيف و ذو الحاجة فإن ما يطلبه هو ما طلبته و ان كان الزمان تدور عجلته
و كن بين الناس كأحدهم و اذا كنت بين أهلك فكن طفلا لا أسدا هصورا يزأر و يرغى و يزبد فإنهم دون الناس يهتمون لأمرك .. و اصبر عليهم فإنه أجمل الصبر و أحلاه ان تصبر على الحبيب حتى تعود الحياة الى مجاريها و الحب و الالفة الى منابعها فإن الحب يؤول و يرجع الى من غفر و صبر و حن و لان كما تعود الطير الى أوكارها
و لا تغدر و إحفظ لمن أسدى إليك معروفا أمد الدهر فإن الغدر بالصديق خسيسة لا يفعلها الا دنئ و لو تعذر بالمعاذير و المعطيات و الظروف و الوفاء سيد الأخلاق و دلالة القوة و المنعة
و إحفظ نفسك عن دناءة الأخلاق و سوء اللفظ و قلة القيمة و هوان البشر فما عّم الناس لا يصير صوابا إنما يظل الكذب و النفاق و الغدر و الحسد و اليأس رداءة و نقصان مهما قال الناس و عّم البلاء
و انشغل بأمرك و حسن ظروفك و إجتهد فى أمرك ما وسعت الى ذلك سبيلا و كف بصرك و قلبك عن نعم الخلق فإنها مدعاة الحسد و البغضاء و الانشغال بأمرك أولى و بالنجاح أدعى و أوجب
علمنى أبى رحمة الله عليه ان أكون رجلا
فما لبثت أن أحاول و أجتهد إلى يومى هذا و النفس أمارة .. و قد شح الصديق و طال الطريق و قلت المعونة الا من الخالق .. فله أسلم و عليه توكل

كيف تكون رجلا ناجحا؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad